القاهرة - أ.ق.ت - فادى بيب : صرّح الدكتور محمد حجازي، الاستشاري القانوني المتخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أنه في ضوء ما أُثير مؤخرًا من جدل حول التقاط الصور خِلسة ونشرها دون إذن أصحابها، من المهم التذكير بأن الخصوصية ليست ترفًا ولا وجهة نظر، بل حق أصيل يحميه القانون ...
وأوضح أن المادة (25) تنص على تجريم كل من اعتدى على المبادئ أو القيم الأسرية أو انتهك حرمة الحياة الخاصة، وذلك من خلال نشر أو تداول صور أو مقاطع مرئية دون رضا صاحبها، حتى وإن كانت هذه الصور أو المقاطع صحيحة، مشيرًا إلى أن العقوبة قد تصل إلى الحبس والغرامة، ولا يُشترط تحقق ضرر مادي، إذ يكفي المساس بالخصوصية أو الكرامة.
وأضاف أن القانون يجرّم كذلك جمع أو معالجة أو نشر أي بيانات شخصية، ومن بينها الصور، دون موافقة صريحة ومحددة من الشخص المعني، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على كل من قام بالتصوير أو النشر أو إعادة النشر، سواء كان فردًا أو جهة إعلامية.
وأشار إلى أن الميثاق المهني للصحافة والإعلام يُلزم الصحفي والإعلامي باحترام الحياة الخاصة، وعدم استغلال الصور أو مقاطع الفيديو خارج سياقها، وعدم تحقيق السبق الصحفي على حساب الكرامة الإنسانية.
وأكد أن الوجود في مكان عام لا يعني التنازل عن الحق في الخصوصية، وأن التصوير الخِلسة أو الانتقائي بقصد التشهير أو السخرية أو الإثارة يُعد مخالفة قانونية وأخلاقية صريحة.
وشدد على أن حرية التعبير لا تعني حرية التلصص، وأن الإعلام المهني لا يُبنى على انتهاك الخصوصية، لافتًا إلى أن القانون لا يفرّق بين صورة عادية وصورة أُسيء استخدامها.
واختتم بالتأكيد على أن الوعي القانوني مسؤولية، وأن احترام الخصوصية واجب على الجميع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق